ارتفاعات قياسية للنفط الفعلي وسط اضطرابات الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز

شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الاضطراب الحاد خلال تعاملات اليوم، مع اتساع الفجوة بين أسعار الشحنات الفعلية من النفط للتسليم الفوري والعقود الآجلة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد.

وأفادت بيانات السوق بأن أسعار النفط الفوري ارتفعت بوتيرة أكبر مقارنة بالعقود الآجلة، مدفوعة بعمليات تسابق من جانب المشترين في أوروبا وآسيا لتأمين احتياجاتهم من الإمدادات، بعد تقارير عن إغلاق فعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا.

وسجل خام فورتيس من بحر الشمال مستوى 148.87 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2008، ما يعكس حجم الضغط الذي تتعرض له الأسواق الفعلية مقارنة بالأسواق الورقية التي لا تزال تتداول عند مستويات أقل نسبيًا.

وفي هذا السياق، قال خوسو جون إيماز، الرئيس التنفيذي لشركة ريبسول، إن الفجوة المتزايدة بين الأسعار الفعلية والعقود المتداولة تعكس اضطرابًا واضحًا في آليات العرض والطلب، مشيرًا إلى أن سوق النفط الفعلي يواجه ضغوطًا كبيرة بسبب تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع المخاطر الجيوسياسية.

وأضاف أن حالة عدم الاستقرار الحالية تجعل السوق أكثر حساسية لأي تطورات مفاجئة، سواء على مستوى الإنتاج أو النقل أو الممرات البحرية، ما ينعكس مباشرة على الأسعار الفورية ويزيد من تقلبات السوق.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط قد يفاقم من حدة الفجوة بين الأسواق الفعلية والآجلة، مع بقاء المخاوف قائمة بشأن استقرار الإمدادات العالمية للطاقة خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى